تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

93

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

وأمّا في خوف اللصّ والعدوّ والسبع : فنطاق غير واحد من النصوص هو التقدّر في الانتقال إلى البدل وامتثال التكليف بقدر الإمكان : من القيام مؤميا أو الجلوس كذلك على الراحلة أو إلى غير القبلة أو نحو ذلك ، كما يعثر عليه المتتبّع لأبواب صلاة الخوف والمطاردة من « الوسائل » سيّما الباب الثالث منها . تبصرة لا خفاء في اختلاف الخوف من تلك الأشياء وعدمه شدّة وضعفا بحسب اختلاف الأشخاص والحالات ، فإذا كان المخوف أمرا غير معتدّ به في نفسه أو بحسب هذا المصلّي فلا مصحّح معه لانتقال الوظيفة بالجلوس أو نحوه ، لانصراف النصوص عن مثله . وتشخيص ذلك موكول إلى الإنسان البصير على نفسه ولو ألقى معاذيره ، وهكذا الأمر في الضرر . ثمّ إنّ المدار في العزيمة أو الترخيص في الضرر هو الضرر الواقعي وإن لم يعلم به ؟ أو الضرر المنكشف ؟ - فعلى الأوّل : يحكم ببطلان الصوم واقعا عند تحقّق الضرر واقعا وإن لم ينكشف ( كالصوم في السفر ) دون الثاني ، لتوقّف الحكم به على انكشاف الضرر وجهان ، وتمام الكلام في محلّه . [ ( مسألة - 24 ) إذا دار الأمر بين مراعاة الاستقبال أو القيام ] ( مسألة - 24 ) إذا دار الأمر بين مراعاة الاستقبال أو القيام ، فالظاهر وجوب مراعاة الأول . ليس لزوم رعاية الاستقبال وتقدّمه على القيام باعتبار كونه داخلا في عقد المستثنى منه لعموم « لا تعاد » فيعتبر في حالتي العمد وغيره دون القيام ، إذ هو - أي القيام - أيضا في بعض الموارد ممّا يكون معتبرا في العمد وغيره - كما مرّ - ولذا يحكم بتقدّمه على السجود عند الدوران بينه وبينه ، مع أنّه - أي السجود -